مجموعة من الطلبة يستذكرون دروسهم
article comment count is: 4

أدرس بذكاء وليس بجهد.. نصائح لمذاكرة سهلة في وقت أقل

لديك كمّ كبير متراكم من الدروس والمواد التي يجب عليك مذاكرتها، ولكنك لا تعرف كيف تبدأ، عدة مرات تقرر أن تذاكر وتضع خطة للدراسة وتجد نفسك في النهاية لا تلتزم بأي شيء.

ينتهي اليوم ولا تفعل ما خططت له، فتخلد إلى النوم ويبدأ اليوم التالي بنفس الروتين وتجد نفسك في النهاية في مأزق من قرب الامتحانات التي لم تذاكر لها شيئًا.

عليك أن تُدرك أولًا أن المشكلة ليست في عدد الساعات التي تذاكرها بل في الطريقة التي تذاكر بها، إذ يمكن أن تُذاكر ساعة واحدة بذكاء وتنتج فيها أكثر مما يمكنك إنجازه في 3 ساعات من المذاكرة الغير ذكية.

كافئ نفسك

من الأمور التي تبعدنا عن المذاكرة أننا لا نتوقع وجود شيء خارق سيحدث بعد كم المجهود المبذول منا، حيث أنك تذاكر لتنجح في الامتحان، وهذا أمر ممل للكثيرين، ونتيجته ستأخذ وقتًا كثيرًا، ولكن لم لا نُغير القاعدة؟

جرب أن تحدد جزء معين لتنجزه، وجرب أن تُحدد مكافأة لنفسك بعد إنجازه، سواء كانت بسيطة أو كبيرة، ستشتري لنفسك قطعة “تشيز كيك”، أو يمكن أن تكون المكافأة كبيرة “كالتحدث مع شخص عزيز”، إن بذلت مجهودًا أكبر.

طريقة المذاكرة

من الأمور التي تجعلنا نكره المذاكرة ونعزف عنها هي بعض المفاهيم المغلوطة لنا.

المذاكرة عملية استيعاب في النهاية في نهاية الأمر، ولهذا قبل المذاكرة عليك أن تفهم طريقتك الأمثل في الاستيعاب وطبيعة المادة التي تدرسها وكيفية مذاكرتها، وليس المذاكرة العشوائية بدون تخطيط. هنا سنقدم بعض النصائح التي ستسهلك عليك هذه العملية.

طريقة حفظ المعلومة

حين تُذاكر معلومة ما عليك أن تضع في اعتبارك أن الهدف الرئيسي من المذاكرة هو فهم المعلومات وليس حفظها، ولهذا يمكن أن تكون المعلومات بصورتها الأولية صعبة أو غير واضحة بالنسبة لك، ومن ثم يمكنك إعادة صياغتها بطريقة مبسطة تمكنك من تذكرها.

لا ترهق نفسك بكل ما هو في الكتاب، أنت لست كمبيوتر أو إنسان آلي، فكن مرنًا واعتمد على الفهم لا الحفظ.

اربط المعلومات بمعلومات تعرفها

الكثير من الإحصائيات تُثبت أنه كلما اعتمدت على أكثر من حاسة من الحواس البشرية في حفظ المعلومات كلما تذكرها يسير، مثل أن تُذاكر بصور أو تضع رائحة عطر معين عند مذاكرة معلومات معينة وحين يأتي ذكر هذه المعلومات ستتذكر العطر أو الصورة المرتبطة بها، وربما أيضًا يمكنك أن تربطها بحاسة السمع.

أيًا كانت طريقتك المفضلة في ربط المعلومات من المهم أن تربط المعلومة بشيء في ذهنك حتى يسهل تذكرها.

عليك أن تُدرك شيئًا آخر وهو طريقتك المثلى في الاستيعاب، هل أنت شخص بصري أم سمعي؟ هل تميل إلى الاستماع إلى المعلومات أكثر أم إلى رؤية صور؟ أو غيرها من الوسائل.

يجب أن تعرف نفسك أولًا حتى تعرف الطريقة المُثلى للمذاكرة واستيعابها.

رتب المعلومات في عقلك

حين تتعلم شيئًا/ درسًا جديدًا عليك ألا تتعامل معه كأنه صفحة جديدة، منفصلة عن كل شيء، في عقلك، بل أربطها ببعضها، هذا أنسب لك.

إذا كنت، مثلًا، تذاكر تاريخ، ولديك الحملة الفرنسية والحملة البريطانية على مصر، يجب أن ترتب في عقلك التسلسل الزمني لكل منهما والاختلافات التاريخية بينهما، هذا سيساعدك أكثر في تذكر المعلومات.

من المفيد أيضًا أن تسترجع الدروس القديمة قبل بدء أي درس جديد، وتعامل مع دروسك على أنها حلقات متجددة تضعها في عقلك كأنه أرشيف مُرتب.

الطقوس

أعرف أن هذه المعلومة مكررة للغاية وربما تجدها مملة، ولكنها حقيقية جدًا، من المهم أن تحدد طقوسك المناسبة في المذاكرة وتقلل المشتتات من حولك.

ذاكر في وقت مناسب لك، ابتعد عن الأماكن التي تشعرك بالتشتت، أغلق هاتفك لمدة معينة حتى لا تنشغل به أثناء المذاكرة.

عليك أن تبتعد عن كل مسببات التشتت في منزلك، حتى تساعد وتهيء لنفسك الطقس المناسب للمذاكرة.

لكل مادة أسلوب

من المهم أن تُدرك أن لكل مادة طريقة مختلفة في الاستيعاب والاستذكار كما لعقلك تمامًا، فمذاكرة الرياضيات تختلف عن مذاكرة اللغة العربية، ولهذا عليك أن تُهيء عقلك لذلك وتتمرن بأكبر قدر ممكن.

في مادة النحو، على سبيل المثال، يمكنك أن تتدرب على إجابة الكثير من القطع النحوية، وفي الرياضيات تحل الكثير من المسائل.

تذكر دائمًا أن الممارسة هي ما ستجعل المعلومات ترسخ في ذاكرتك، ولهذا أنتبه لذلك جيدََا.

الأصدقاء المتفوقين دراسيًا

هذه النقطة لا تتحدث عن اختيار الأصدقاء، ولكن في فترات المذاكرة عليك أن تختار جيدًا من تذاكر معهم ومن ترغب في أن تسأله شيئًا ما أو تناقشه في إحدى المسائل الحسابية مثلًا، من المهم أن تكون مرجعيتك الأشخاص الكفء.

يمكنك أن تضع نفسك وسط هؤلاء وتقترب منهم أكثر، هل هناك مجموعات دراسية أونلاين يجتمعون بها؟ هل يتشاركون ملخصات أو كتب معينة إضافية عن المنهج؟ كن متصلًا، الاقتراب من هؤلاء سيحسن مستواك الدراسي كثيرًا.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

آخر التعليقات (4)