وجود شبكة دعم قد تخفف من آثار عياب الزوج- شاترستوك
وجود شبكة دعم قد تخفف من آثار غياب الزوج- شاترستوك
article comment count is: 0

من الإنبوكس: زوجي مغترب للعمل .. كيف أحافظ على علاقتنا؟

زوجي مغترب يعمل منذ سنوات في إحدى دول الخليج، وأنا أربي طفلينا الإثنين بالإضافة للاعتناء بوالدته المسنة التي تسكن معي في البيت، كيف أتعامل مع ضغوطات الحياة وكوني مسؤوله لوحدي عن البيت والأولاد والوالدة؟ والأهم من ذلك كيف أحافظ على علاقتي مع زوجي الذي يزورنا مرة أو مرتين في السنة على الأكتر وأدعمه في غربته؟ زوجي يفكر في العودة والاستقرار معنا لأنه يعلم مدى معاناتي.

أهلاً بكِ، عزيزتي الزوجة “حمالة القسية”، الجدل حول تأثير اغتراب الزوج وغيابه عن البيت و الزوجة والعلاقة الزوجية والأبناء، جدل قائم منذ عقود عديدة ولم يتم حسمه إلى اليوم.

المدافعون يستندون إلى الحاجة لدخل أكبر، ومواجهة الغلاء، وزيادة مصاريف التعليم والحياة بصفة عامة. أما المعارضون، لا يرضيهم تأثير اغتراب الزوج على الحياة الأسرية، وتحوله إلى “بنك” في نظر الأبناء.

للأسف لا توجد إجابة مثالية تصلح لجميع المواقف والعلاقات والشخصيات، كل قصة حالة فردية، ولهذا لن أدخل في مزايا أو عيوب وضعك وسأحاول أن أقدم لكِ بعض النصائح لتساعدك على التأقلم.

أولاً: الدعم

قد يخفف من شعورك بالضغط المستمر وجود شبكة دعم لكِ ولأسرتك، من أمثلة الدعم الذي أعنيه:

• امرأة تساعدك في الأمور المنزلية مثل الطهو والنظافة.

• امرأة تساعدك في العناية بالوالدة المسنة.

• صديقات يساعدنكِ في رعاية الأبناء من خلال استضافتهم في بيوتهن، أو الخروج بهم إلى الدروس والتدريبات بدلاً منك.

• صديقة مقربة تحكي معها وتفضي إليها بهمومك وأوجاعك من قبيل الفضفضة.

• تعيين سائق/ة لقضاء المشاوير التي تنهكك وتضييع عليكِ “بركة اليوم”.

• لا تحملي عبء “تسلية” الوالدة وحدك، اطلبي من أبنائك، مثلاً، القراءة لها كل يوم بالتناوب.

تذكري أن تربية الأبناء في وجود الجدود له مزايا وأولها الحصول على الحب غير المشروط.

ثانياً: التحرر

قد لا تلاحظين أن هناك قيود غير مرئية تكبلك وتخنق روحك، ومنها:

• العلاقات السامة؛ كل من يوجه لكِ الكلام السلبي، ويشعرك بعجزك، ويثير زوابع عدم الرضا في نفسك.

• كلام الناس؛ للأسف الكثيرات يحملن هم كلام الناس عنهن وعن بناتهن وأبنائهن في غياب الزوج. هذا هم ثقيل لا داع له.

• الخوف؛ تحرري من الخوف من المستقبل، أو الخوف من زواج زوجك بامرأة أخرى، أو الخوف من “ضياع” الأبناء.

لن يحررك من كل هذه القيود سوى إيمانك بأنكِ تبذلين أقصى ما في وسعك للحفاظ على البيت والأبناء، وأن مجهودك هذا لن يضيع هباءً.

ثالثاً: السعادة

نعم! أنصحك أن تكوني سعيدة!

• مارسي هواية أو أكثر سواء داخل البيت أو خارجه. لا تتحججي بالوقت أو “النِفس”. أنتِ في حاجة إلى وقتٍ لنفسك.

• اخرجي مع صديقة ممتعة قريبة إلى قلبك ولو مرة في الأسبوع. هذه “الخروجة” ستنعشك وستعطيكِ الطاقة للاستمرار.

• مارسي أي شكل من أشكال الرياضة، ولو حتى المشي يومياً لمدة نصف ساعة، ممارسة الرياضة تساعد جسدك على إفراز “هرمونات السعادة”.

• احضني أبنائك وبناتك كثيراً لأن هذا من شأنه تقليل صراعات القوى في البيت، وإضفاء روح الود والمحبة على عائلتك.

• اهتمي بجمالك.

• اهتمي بتنمية عقلك.

• اضحكي بسبب وبدون سبب!

رابعاً: زوجك

نحن في عصر الإنترنت والتواصل الاجتماعي والتواصل عن بعد، استغلي مزايا هذا العصر لصالحك من خلال تحديد وقت يومي للتواصل مع زوجك صوت وصورة.

• ارتدي ملابس نظيفة جميلة، وتزيني كأنكِ ستقابلين زوجك فعلاً.

• استدعي أبنائك لتحية والدهم والحديث معه عن يومهم وأخبارهم، وكأنكم تجلسون على الغذاء أو العشاء.

• بعد انتهاء حوار الأب مع الأبناء، حان وقت انفرادك بزوجك، تحدثي أنتِ أيضاً عن تفاصيل يومك، عبري بحرية عن مشاعرك تجاهه.

• استمعي له وشجعيه أن يحكي عن يومه وعن مشاعره.

• لا تتحدثي معه عن المشاكل والسلبيات والأزمات فقط، تحدثي عن الحب والشوق واللهفة وذكرياتك معه.

• لا تخجلي من مغازلته.

• إذا أمكن، يأتيك هو مرتين في العام، وتزورينه أنتِ مرة أو أكثر – إذا سمحت الظروف.

لكل علاقة وهج ولهيب، لا تسمحي للغربة بإطفاء شعلة الحب التي تحملونها سويًا، هل تعلمين أن هناك قصص حب استمرت لسنوات عديدة فقط بالمراسلة وتبادل الخطابات؟ هل تعلمين أن الكتابة والحديث الساخن عبر الهاتف أو الإنترنت يؤجج المشاعر ويشعل الرغبة والشوق؟

في يوم من الأيام، ستجتمعين مع زوجك في بلدك أو في بلد غربته، في يوم من الأيام ستنتهي الغربة وستبقى ذكريات الحب عبر الإنترنت و”أيام الشقاوة”.

أقرأ أيضا: من الإنبوكس: مديري متحرش.. ما الحل؟

اترك تعليقاً