article comment count is: 0

أفضل وقت للإنجاز خلال رمضان؟

سنة 2018 كنت أدرس دبلومة للدراسات العليا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وفي نفس الفترة كنت أعمل كموظف بدوام كامل في إحدى المؤسسات التنموية، وفي شهر مايو من نفس العام تزامنت امتحانات الدبلومة مع شهر رمضان فعشت تجربة فريدة لم أمر بها من قبل.

كنت حينها الموظف الذي يذهب إلى عمله يوميًا، والطالب الذي عليه أن يُنجز بعض المهام والأبحاث، وبالطبع عليه أن يُذاكر دروسه ومن ثم يذهب إلى امتحاناته، والصائم الذي عليه أن ينقطع عن الطعام والشراب من الفجر وحتى الغروب، وكنت وقتها أُقيم بمفردي فكان علي أن أعود للمنزل قبل الإفطار بوقتٍ كافٍ لإعداد وجبة الإفطار.

ربما الموقف بالنسبة لي حينها لم يبدو بهذا السوء، فكانت لدي قناعة أن الصيام يجعلنى مُنتبه بشكل أفضل وأن المعدة الغير المُمتلئة تُعطي لعقلي فرصة أفضل للتركيز، فوجدتها فرصة مناسبة لأنجز العديد من المهام حينها دون تشتت وقد كان واجتزت الامتحانات بتقدير جيد جدًا.

العامل الأهم في مرور هذه الفترة بسلام كان استغلال الأوقات الأنسب لإنجاز الأعمال والمهام في رمضان، فشهر رمضان يُلزمنا بمواعيد معينة للإفطار والسحور، مما يدفع البعض منا للحيرة متى يُمكنه أن يعمل أو يُنجز، ومتى يُمكنه أن يذهب للنوم بشكِلٍ يتناسب مع مواعيد الإفطار والسحور.

إنتاجيتك في رمضان؟

View Results

Loading ... Loading ...

في السطور التالية سنعرض لأفضل الأوقات التى يُمكنك أن تعمل فيها أو أن تُنجز ما لديك من مهام أو أعمال بشكل يتناسب مع شهر رمضان، وسنوضّح المواعيد الأنسب والأعلى انتاجية للطلاب والمواعيد الأنسب للموظفين الذين يذهبون إلى أعمالهم في هذا الشهر الكريم.

1- في الصباح الباكر.. بعد الفجر

قد يكون هذا هو الوقت المثالي والأفضل على الإطلاق للمذاكرة أو لإنجاز المهام الصعبة التي تحتاج إلى تركيز، وذلك لأسباب عديدة:

– بعد الفجر لن تشعر بالجوع أو العطش.

– لن تشعر بالخمول فأنت في بداية اليوم وبكامل نشاطك.

– لن تجد من يفسد عليك تركيزك.

– وقت مثالي للنشاط الذهني والتركيز.

– قلة المُشتتات في هذا الوقت.

2- بعد الإفطار بثلاث ساعات

إذا كنت ممن لا يُفضلون الاستيقاظ مُبكرًا للبدء في مهامك بعد الفجر مباشرةً فقد يكون بعد الإفطار بثلاث ساعات هو الاختيار الأفضل لك، لأنك تكون انتهيت فيه من الإفطار ومن آثارهضمه، كما أنك لن تشعر بأي جوع أو عطش.

وقد يمتد بك هذا الوقت إلى السحور مما يُتيح لك مُدة لا بأس بها من العمل على مهامك وما تريد إنجازه، بالإضافة إلى أنه يوفّر عليك عناء الاستيقاظ لوجبة السحور.

التحدي خلال هذا الوقت يكمن في حالة الخمول التي ربما نشعر بها نتيجة لتناول كمية كبيرة من الطعام على الإفطار، لذا فالأفضل أن نقتصد في وجبة الإفطار وأن نمارس أي نشاط رياضي خفيف –المشي قد يفي بالغرض- قبل البدء في العمل على مهامك في هذا الوقت.

التحدي الآخر هو المُشتتات الكثيرة في هذا الوقت من أفراد أسرتك أو تطبيقات التواصل الاجتماعي، أو ربما التلفاز والأصدقاء أو حتى الأصوات المُحيطة بك، لذا فعليك توقّع ذلك إذا اخترت العمل على مهامك في هذا الوقت والاستعداد لعزل نفسك عن كل هذه المُشتات، وإذا نجحت في ذلك فتكون قد نجحت في تخصيص وقت يمتد لستة ساعات أو أكثر للعمل على مهامك الخاصة أو للمذاكرة.

3- للموظفين بدوام كامل

قد يصعب على موظفي الدوام الكامل الاستفادة من فترة ما بعد الفجر لإلتزامه بالاستيقاظ في الصباح لعمله، لذلك فالوقت الأمثل لموظفي الدوام الكامل هو أن يستيقظ قُبيل موعد عمله بساعتين ليُنهى مهمامه الخاصة إذا كانت لديه مهام ليُنجزها.

وبالنسبة للدوام فالأربع ساعات الأولى هى الأنسب لإنهاء المهام الصعبة في العمل، حيث تكون طاقة الموظف في حالة عالية ولم يشعر بعد بالجوع أو العطش.

وإن كان الموظف يستيقظ لعمله مباشرةً فالنصيحة هنا أن يستقيظ قُبيل موعد الدوام بوقتٍ كاف يستعيد فيه تركيزه ونشاطه قبل الذهاب لعمله.

في النهاية ليس عليك أن تختار وقتٍ بعينه وإنما نحاول أن نساعدك لاختيار الأوقات الأفضل للإنجاز في رمضان من خلال تجارب عملية، لكن على كل الأحوال لا تجعل رمضان عقبة للإنجاز أو التقدّم في مهامك وحياتك فهذه القناعة عليك أن تتخلص منها قبل أن تختار الوقت الأنسب لك.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً