موظفة خدمة عملاء
موظفة خدمة عملاء
article comment count is: 0

في 3 خطوات.. كيف تصبح موظف “كول سنتر” ناجح

من أصعب الوظائف اليوم، هي العناية بالعملاء عبر الهاتف أو العمل كموظف “كول سنتر”، وذلك لأنّها تتعامل مع متغيّرات عديدة، مزاج الشخص المتّصل، مشكلته، أسلوبه، شخصيّته، نوعيّة المساعدة التي يحتاجها. وليس كلّ شخص قادر على هذه الوظيفة؛ لأنّها تتطلب مجموعة مختلفة من المهارات غير تلك التي يحتاجها من يتعامل مع العملاء وجها لوجه. وربّما أكثر صعوبة وتعقيدا.

في حالة الهاتف يصبح الاستماع أهمّ مهاراتك التي عليكم استخدامها بذكاء شديد، مع الانتباه إلى استخدام الصوت ونغمته وأسلوبك فلها أهمية بالغة، بحيث يعتمد عليها مسار المحادثة.

التحدّي الأكبر للتعامل عبر الهاتف يكمن في أنّ طرفي المحادثة لا يرانِ بعضهما البعض، فتغيب لغة الجسد والتي تشكّل 55% من التواصل غير اللفظيّ. ممّا يعني أنّ أهميّة الصوت والأسلوب في عملية الاتصال عبر الهاتف وإيصال الرسالة للمتلقّي، تبلغ ذروتها لتصل إلى 80% بينما الكلمات المنطوقة 20% فقط.

يعني ذلك، أنّه في حالة التواصل عبر الهاتف؛ العميل يراكم من خلال صوتكم فقط، وثِقوا تماما أنّه يراكم جيّدا. فهو سيعلم إن كنتم متحمّسينَ لخِدمته، أو تشعرون بعدم الرغبة في الحديث، أو تشعرون بالامتعاض أو عدم الرّضا، كلّ ذلك يراه العميل بوضوح من خلال صوتكم وأسلوبكم في التفاعل معه.

ولكي تقدّم خدمة متميّزة للعميل هنالك 3 خطوات أساسيّة للتعامل مع العملاء عبر الهاتف:

1- ركز واستمع:

عند استقبالك مكالمة هاتفية من أحد العملاء؛ عليك أن تركّز معه تركيزا تاما، وأن تستمع له باهتمام وتركيز شديديْن، حافظ على موضوعيّتك دون عاطفة، ولا تصدر الأحكام، فقط استمع باهتمام.

يمكنك أن تميّز توجّه العميل من خلال الاستماع بعناية إلى نغمة الصوت، وعليك الانتباه إلى:

• استمع للجملة الافتتاحيّة للعميل، لا تجعل أولى كلماتك له أن تطلب منه أن يُعيد جملته الأولى؛ لأنّك لم تستمع إليه باهتمام.

• سجّل النقاط الرئيسة في حديث العميل على ورقة أمامك، مثل اسم العميل، وحالته المزاجية، المشكلة باختصار.

• استمع بلا مقاطعة: مقاطعتك العميل في جُمَلِهِ الأولى، وهو يشرح مشكلته؛ ستسبّب له الاحباط والانزعاج.

• أُعط العميل الذي تساعده كامل اهتمامك، فعندما تستمع باهتمام من أوّل المكالمة وتتعرّف على الأسباب التي اتصل من أجلها العميل؛ يمكنك البدء بتقديم المساعدة والبحث عن حلول بشكل فوري.

2- الافتتاح والتحية:

بعد أن قمنا بالحديث عن أهمية الاستماع الجيّد، والانتباه والاهتمام بكلّ ما يقوله العميل، نأتي الآن إلى المكالمة نفسها:

• يجب الإجابة على الهاتف بعد الرنة الأولى، لا تدع الهاتف يرنّ أكثر من رنّة واحدة أو اثنتين على الأكثر.

• قدّم نفسك من خلال ذكر اسم الشركة ثم اسمك ثم جملة افتتاحية، وعند نطقك للجملة الافتتاحية افعل ذلك بنغمةٍ وأسلوب مهنيّ ولكن ودود في نفس الوقت، مع ابداء الحماس للمساعدة.

بالتدريب يمكنك القيام بذلك بطريقة مهنية وودودة بدون ميكانيكية مصطنعة.

ويعتبر مضغ اللبان أو تناول الطعام عند الحديث مع العميل على الهاتف من التصرفات غير المهنية، لأن ذلك – فوق كونه مزعجا – فيعني الاستهتار وعدم الاهتمام.

• أكد للعمبل أنّك مستعد لمساعدته: استمع باهتمام للجملة الافتتاحية للعميل وأجب بناء على ذلك، وفي حال تريد تحويل العميل إلى دائرة أخرى؛ أكد على الخطوات ومدة الإنتظار المتوقعة.

• اعمل على بناء رابط مع العميل من بداية الاتصال: اترك انطباعًا أوليّا إيجابيُا، وذلك بالتحدث بنبرة متفائلة تنبئ عن النيّة والاستعداد للمساعدة، وابدأ ببناء رابط مع العميل بإيجاد شيء مشترك بينكما، وقم بمخاطبة العميل باسمه.

بشكل عام لا ضير في استخدام الاسم الأول للعميل إن شعرت من خلال كلامه أنه لن ينزعج من ذلك وإلا فعليك أن تخاطبه بشكل رسمي ولكن ودود في نفس الوقت.

3- بين التحية والإغلاق مساعدة العميل:

ما بين الترحيب والنهاية لديك الفرصة لتتعامل مع طلب العميل بطريقة تجعله يشعر بشكل رائع أو أن تتركوه يتساءل: لماذا أزعج نفسه بالاتصال بك؟ في حالة الاتصال الهاتفي أنت صوت شركتك، الطريقة التي تتعامل بها مع طلب العميل هي التي تحكم كيف سيتذكر هذا العميل شركتكم، فتأكد من تمثيل شركتك على خير وجه:

•  لخص جملة العميل الافتتاحية دون إعادتها حرفيا، فيمكنك القول مثلا: “قسط تأمينك 200 جنيه ونحن أرسلنا مطالبة بـ250؟” في هذه الحالة سيقوم العميل بتوضيح أي سوء فهم أو لبس، ثم يمكنك أن تقول شيئا “سيُسعدني أن أساعدك في استيضاح ذلك”.

• يجب عليك وصف ما تقوم به إذا كنت مثلًا تعمل على ادخال بيانات على الكمبيوتر أو تراجعون بعض الملفات، خاصة إذا حدثت فترة صمت طويلة، وربما يظن العميل أنّه تم تركه وإهماله.

• إذا كنت موظف جديد ولم تعتاد بعد على الإجراءات ووتستغرق منك وقت أكثر من الموظفين المتمرّسين؛ فلا ضير في ذكر ذلك للعميل، فإنّ ذلك سيُساعدك على بناء رابط معه؛ لأنّ كلّ إنسان كان جديدا يوما ما في وظيفته، فهو سيشعر معكم ويصبر عليكم.

• أضف لمسة شخصية على الاتصال: يمكنك أن تظهر جانبك الإنساني مع المحافظة على المهنية، وتحدّث مع العميل في وقت عملك مثلا على  تحديث بياناته: “لحظة واحدة فقط….. لنذهب إلى الشاشة الأخرى…… كيف حالك اليوم؟”

• قبل الوقفات الطويلة، أخبر العميل ما الذي يحدث: في العديد من الحالات ستحتاج إلى وقفات أثناء المحادثة، كأن تنتظر تحوّل الكمبيوتر من نظامٍ إلى آخر، أو تنتظر أن يتمّ مُعالجة أمر الشراء، أيّا كان السبب، يجب إخبار العميل ما الذي يجري.

• عندما تضع العميل على الانتظار: وضّح له السبب، فاالعميل سيقدّر لك ذلك.

إذا لاحظت أنّ الأمر يستغرق وقتًا أكثر ممّا توقعتم؛ أرجع إلى المكالمة، وقدّم توضيحا للعميل، أمّا إذا شعرت أن وقت الانتظار سيكون طويلا جدا، خير العميل أن ينتظر أو تعاود الاتصال به عند حلّ الموضوع، في هذه الحالة من المهم ان تحّدد وقتا اتصالك به.

اترك تعليقاً