تحرش في مكان العمل
تحرش جنسي في مكان العمل
article comment count is: 0

دليل الشركات لسياسات مواجهة التحرش الجنسي في العمل

عادة ما تنتهي وقائع التحرش والعنف ضد المرأة في أماكن العمل بالتسوية أو الضغط على الطرف الأضعف، وعادة ما تكون المرأة، وذلك للتنازل عن حقها في اتخاذ أي إجراء قانوني وصولًا إلى أن يتم تطبيق القانون على المتحرش.

جانب أساسي في المعادلة التي تضغط على المرأة هو عدم وجود نظام داخلي في معظم المؤسسات لردع ومعاقبة المتحرشين، وفي أغلب الأحيان يمتلكون سلطة داخل المؤسسة تمكنهم من الإفلات من العقاب.

وجود لوائح وقواعد معلنة داخل المؤسسات يشجع الموظفات، التي تتعرض لأي نوع من أنواع العنف أو التحرش بأشكاله، على الإبلاغ عن المتحرشين ومعاقبتهم بحسب تلك اللوائح أو بشكل جنائي.

وفي إطار أهمية وجود تلك اللوائح داخل كل مؤسسة أو شركة، نقدم هذا الدليل الإرشادي الذي قد يساعد الشركات في صياغة وتفعيل سياسات مواجهة التحرش داخل العمل.

الخطوة الأولى: المراجعة

في هذه الخطوة يجب مراجعة جميع السياسات واللوائح الداخلية الخاصة بتعاملات الأفراد داخل الشركة، والتحقق من التالي:

هل يوجد ذكر للتحرش الجنسي داخل نص السياسة؟

هل يوجد تعريف للعنف القائم على النوع الاجتماعي؟ والعنف؟ والتحرش الجنسي؟

هل يوجد وصف للممارسات التي تقع تحت نطاق التحرش الجنسي؟

هل تعلن السياسات التزام الشركة بتوفير بيئة عمل آمنة من التحرش الجنسي؟

هل تم تحديد نطاق تطبيق السياسة؟

هل تم تحديد أنواع الشكاوى وآليات التقدم بالشكوى؟

هل تم تحديد آليات التحقق ودورة حياة الشكوى؟

هل تم تحديد الجزاءات الموقعة في الحالات المختلفة؟ هل تم الإعلان عنها؟

العنف ضد المرأة
العنف ضد المرأة

هل تم تحديد نطاق الدعم المقدم من الشركة للشاكيات والشاكين؟

هل تم تحديد آليات تفعيل السياسات من جلسات تعريفية وتدريبات لمستقبلي الشكوى والقائمين على التحقق؟

هل تم تفعيل تلك الآليات؟

إذا كانت إجابتك على بعض أو كل الأسئلة السابقة بلا، فعليك الإسراع بتطبيق الخطوات التالية.

الخطوة الثانية: صياغة السياسات

قم بالاستعانة باستشاري متخصص في صياغة السياسات التي تضمن بيئة عمل خالية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، أو وجه إدارة الموارد البشرية لعمل القراءات المتعلقة اللازمة لصياغة السياسات.

الخطوة الثالثة: مسودة السياسات

بعد مراجعة السياسات واللوائح القائمة وتحديد نقاط التدخل اللازمة، يتم صياغة التعديلات والمسودة المبدئية لوثيقة سياسة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تحديدًا التحرش الجنسي كوثيقة مستقلة.

الخطوة الرابعة: الاعتماد

يتم اعتماد الوثيقة وخطة تفعيل السياسة من قبل مجلس إدارة الشركة وتسند عادة إلى قسم الموارد البشرية.

الخطوة الخامسة: التأهيل والتدريب

تبدأ عملية التفعيل بتأهيل مستقبلي الشكوى والقائمين على التحقق ثم يتم عقد جلسات تعريفية لجميع العاملين والعاملات وجميع من يقع تحت نطاق تطبيق السياسة.

  • الإدارة العليا: تتلقى الجلسات التعريفية بغرض مراجعة واعتماد آليات تفعيل السياسة.
  • قسم الموارد البشرية: يتلقى العاملين بقسم الموارد البشرية التدريب على تفعيل السياسات لخلق آلية مستدامة (تدريب متكرر أو تدريب قسم الموارد البشرية).
  • تدريب العاملين والعاملات على جميع المستويات.

الخطوة السادسة: التحقيق في حالة وقائع التحرش الجنسي

اتباع السياسات على جميع الأصعدة والمستويات كما يلي:

يجب الحفاظ على حيادية جهات التحقيق وموضعيتها ومهنيتها وموازنة ذلك مع التعامل الداعم السليم مع مقدمي الشكوى.

يجب مراعاة علاقات القوى المختلفة داخل بيئة العمل والحرص على فصل تلك العلاقات في حالة وجود شكوى.

سياسات الحماية سياسات عليا تطبق على الجميع دون استثناء.

التزام الشركة بتقديم الدعم لا ينفي أن قرار التقدم بشكوى أو الاستمرار فيها هو حق أصيل للشاكين فقط ولا يجب تعريضهم للضغط سواء كان للاستمرار أو للتراجع.

وفي حالة وجود تضارب مصالح، عليك الاستعانة بجهة خارجية للقيام بعمليات التحقق وإصدار التوصيات.

كيف تتأكد من أن كل ذلك سيحقق الهدف المرجو منه؟

مصداقية السياسة هي حجر الأساس لحدوث التغيير، ان كان العاملين لا يثقون في العملية او القائمين عليها فلن يتقدم أحد بالشكوى.

تذكر: توفير بيئة عمل آمنة من العنف الجنسي يضع الشركة بالضرورة في مكان أفضل كوجهة عمل ويضمن الكثير من المكاسب المادية:

  • زيادة الإنتاجية.
  • ولاء العاملين.
  • رفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والتدريب.
  • رفع نسب بقاء ورضا العاملين.

اترك تعليقاً