article comment count is: 0

4 خطوات للحفاظ على توازن جناحيك بين العمل والدراسة

من البديهي أن العمل دون دراسة يصبح دون جدوى أيضًا، فما يمكن أن تنجزه في شهور في طريق الدراسة، يمكن أن يستغرق منك سنوات لتتعلمه عن طريق العمل والتجربة، ولكن ما لا يعلمه الكثيرون أن العمل أيضًا بجوار الدراسة أصبح شرطًا أساسيًا، خاصة أن سوق العمل أصبح مليئًا الكثير من المتنافسين على الوظائف، ومعظم الشركات تطلب من المتقدمين لوظائفها أن يكونوا ذوي خبرة عملية سابقة؛ ولذلك فإن العمل بجوار الدراسة أصبح طريقًا مختصرًا يسلكه الجميع، ويعتبرونه أسهل الطرق لبدء سيرة ذاتية كبيرة في سن صغير، حتى لو كان هذا العمل هو رياضة تمارسها وتريد تحقيق بعض الأرقام الخاصة بك فيها، ولكن كيف تحدد هذا العمل؟ وكيف تحافظ على جناحيك متوازنين في سوق العمل؟

 1- تحديد الأهداف:

إذا كنت قد بدأت الدراسة في مجال معين بنية أن تحصل على شهادة جامعية، دون نية أن تستكمل عملك في ذلك المجال، أو وضعت قدمًا في وظيفة هدفك منها هو المال فقط، دون رغبة منك في استكمال مسيرتك المهنية بمجال هذه الوظيفة، أو شرعت في ممارسة رياضة بلا أي هدف خاص بك، فأنت تضيع وقتك، وتضيع مجهود يمكن أن تستثمره بشكل أفضل فيما تحبه؛ ولذلك فمنذ اليوم الأول الذي تبدأ فيه التفكير في مستقبلك الدراسي والمهني يجب أن تحدد هدفًا واضحًا، حلمًا كبيرًا تريد الوصول إليه، وتسخر دراستك وعملك لذلك الهدف، فلا أحد يمكنه أن يوازن بين عمله ودراسته بدون أن يكون كلاهما في طريق واحد، وليس طريقان متضادان.

2- الشغف:

الخطوة الأهم هي الشغف، يجب أن تراعي شغفك وحبك لمجالات معينة أكثر من الأخرى، وأن تختبر نفسك في كل المجالات التي تشعر أنك ستكون الأفضل بها، وذلك بالطبع قبل أن تختار، ولتحديد ذلك الشغف يجب أن تسأل نفسك عن بعض الأشياء، في البداية يجب أن تعرف ما تحب أن تشاهده يتشكل أمامك، الشيء الذي ستكون سعيدًا وأنت ترى موظفيه يؤدونه، ثم تحدد ما المجال الذي ستحب أن تقضي فيه ساعات طويلة من العمل دون ملل، وأخيرًا تجرب كل إجابات تلك الأسئلة حتى تجد نفسك الأفضل داخل إحداهما، ونفس الأمر من الناحية الدراسية، يجب أن تحدد ما تحب أن تقضي ساعات طويلة في دراسته، ستسهل تلك الإجابات عليك قراراتك، وفي النهاية ستجد نفسك توازن بين عملك أو الرياضة التي تمارسها، وبين دراستك، لأنك ببساطة تحب كلاهما

 3- الموازنة:

إذا لم تهتم بنقطة الشغف، وحب ما تقوم به، ستحب الدراسة على حساب العمل، أو العكس، وسيترتب على ذلك الاهتمام بما تحب، وضياع الجناح الآخر لمستقبلك، ولكن إذا اخترت مجال تحبه أو مجالان يكمل بعضهما البعض، ستقع تحت عائق التوازن، فستجد نفسك بين شيئين تحبهما، ولكن كل طريف يمكنه منفردًا أن يسيطر على حياتك، ولذلك فإن أهم نفطة هي أن تحدد أسبوعيًا ما تريد القيام به هذا الأسبوع، وما يستلزمه من وقت، وكن واقعيًا في تحديد زمن القيام بأي شيء، ليس شرطًا أن تقسم وقتك بالتساوي بين العمل أو الرياضة وبين الدراسة، ولكن يجب أن توزع الوقت بالشكل اللازم لإنجاز ما يجب إنجازه في كل الجهات بنهاية الأسبوع.

4- تنطيم اليوم:

​هل نظمت جدولك الأسبوعي؟ جيد، لأن الخطوة التالية هي الأصعب، تنظيم يومك نفسه، يجب عليك اتباع الجدول الموضوع في بداية الأسبوع بقدر ما استطعت، ولكن الأهم هو توزيع مجهودك بين الأشياء، فلا تبذل كل مجهودك اليومي في جزء فتهمل الآخر أو تتكاسل عنه، ولا تدخر مجهودك بإسراف أيضًا، يجب أن تصنع بعض التوازن في توزيع مجهودك البدني والذهني، وخاصة إذا كان أحد الجزئين سواء أن كان العمل أو الدراسة متعلقًا برياضة تحتاج إلى مجهود بدني أو ذهني.

في النهاية فإن التنظيم بين العمل أو الرياضة وبين الدراسة أمر صعب، وليس معنى تلك الخطوات القليلة أن تطبيقها سهل، ولكن أكثر الناجحين حول العالم اهتموا في فترة دراستهم بكيفية الحفاظ على التوازن والنظام في حياتهم دون أي اهتزاز، وذلك هو ما جعلهم أكثر الناجحين حول العالم.

اترك تعليقاً