article comment count is: 0

تواجه قرار مصيري في حياتك؟

حسين كريم ريادي أعمال بدأ مشروعه الخاص منذ سنتين، وفي الفترة الأخيرة بدأت المبيعات تزداد بشكل كبير حتى أن نسبة الزيادة في المبيعات وصلت إلى 50%، ولكن مع زيادة المبيعات ارتفعت كذلك التكاليف والمصاريف الإدارية الأخرى، والذي أدى إلى انخفاض أرباحه التشغيلية.

يحتاج حسين في هذه الأوقات أن يتخذ قرارات هامة وسريعة لتدارك الأمر، ولكن في البداية عليه أن يعرف ما هي الخيارات المتاحة أمامه.

بعض القرارات التي نتخذها في حياتنا وفي أعمالنا تكون روتينية ولا تحتاج إلى الكثير من الجهد والتفكير ولكن هنالك دائما قرارات صعبة وفيها تحد كبير، هذه هي القرارات التي تتضمن عادة:

• الكثير من الشك وعدم اليقين بسبب عدم توفر الكثير من الحقائق والمعلومات.

• التعقيد، يمكن أن يكون هناك العديد من العوامل المترابطة التي يجب مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار.

• عواقب عالية الخطورة، قد يكون تأثير القرار قويًا وكبيرًا.

• البدائل، يمكن أن يكون هناك الكثير من البدائل وكل منها يحتوي على الكثير من عدم اليقين والتبعات العالية.

• القضايا الشخصية، على متخذ القرار أن يتوقع رد فعل مختلف من الأشخاص الذين سيتأثرون بالقرار.

في هذه الحالة على حسين أن يمتلك المقدرة على اتخاذ القرار، والتي تتطلب منه أن يمتلك مهارتي اتخاذ القرار وحل المشكلات، وبما أنه قد تعلم الكثير عن هذه المواضيع من خلال الدورات التدريبية التي كان يشترك بها ومن خلال تطبيق ذلك على عمله فقد طور منهجا منظما لاتخاذ القرارات يتكون من مجموعة من الخطوات:

• خلق بيئة عمل بناءة منذ البداية: دائما ما يتأثر المحيطون بنا بقراراتنا فهم غالبًا من سيقومون بتنفيذها وهم من سيجعلونها تنجح أو تفشل، لذلك فبناء بيئة بناءة من خلال إشراك من حولنا في اتخاذ القرار وجعلهم يشعرون بملكيتهم لهذا القرار يساهم كثيرًا في نجاحه عند التنفيذ.

1- التحقيق في الوضع بالتفصيل:

قبل اتخاذ القرار يجب أن نفهم بالضبط ما هو الوضع الذي نحن بصدده، لذلك فنحن بحاجة لمعرفة الجذور الحقيقية للمشكلة التي نتعامل معها وتأثيرها على ما حولها من أشخاص أو أعمال.

2- بدائل جيدة:

كلما زادت الخيارات التي نقوم بتفحصها كلما زادت جودة قراراتنا، قد يبدو التعامل مع العديد من الخيارات في البداية أنه يعقد المسالة ولكن الحقيقة أنه يساعدنا في البحث أكثر في تفاصيل الموضوع ودراسته من عدة جوانب، وهنا يأتي دور التفكير الإبداعي مثل العصف الذهني وقبعات التفكير الست أو طريقة سكامبر SCAMPER لتوليد العديد من البدائل الجيدة التي يمكن الاختيار بينها.

3- استعراض الخيارات:

عندما نشعر بالرضى عن عدد ونوعية البدائل والخيارات التي بحوزتنا يأتي دور تقييم جدوى هذه الخيارات والمخاطر والتداعيات لكل واحد منها، يمكن عمل ذلك من خلال استخدام طرق تحليل المخاطر وتحليل الاحتمالات لكل خيار.

4- اختيار الحل الأفضل:

الخطوة التالية بعد الانتهاء من تقييم البدائل هي اختيار الأفضل، ولكن في بعض الأحيان تكون هنالك مجموعة من البدائل المتقاربة الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة الاختيار، هنا نحتاج إلى استخدام مصفوفة اتخاذ القرار أو شجرة القرار من اجل مساعدتنا على الاختيار الصحيح، عند الانتهاء إلى واحد من البدائل نقوم بوضع خطة للتنفيذ.

5- تقييم الخطة:

قبل عملية تنفيذ الخطة علينا أن نقوم بتقييمها للتأكد من تقليل نسبة المخاطر وزيادة احتمالات النجاح، وذلك من خلال الهدوء ومراجعة الخطة بعيدًا عن المشاعر والحماسة الزائدة للتنفيذ واستشارة الأخرين خاصة أولئك الذين سيتأثرون بها بشكل مباشر، وكذلك علينا استعراض الخطة مع أنفسنا بناء على خبراتنا السابقة ومحاولة فهم مصادر الخطورة والافتراضات المختلفة فيها.

6- الإعلان عن القرار واتخاذ الإجراءات العملية:

فور الانتهاء من الخطوات السابقة والوصول إلى القرار النهائي علينا إبلاغ الأخرين، ونقصد هنا كل من سيتأثرون بالقرار أو سيكون على عاتقهم تنفيذه، علينا في هذه الحال ان ننتبه للطريقة التي نبلغ بها وأن نحرص على أن تكون الطريقة ملهمة ومحفزة.

اترك تعليقاً