article comment count is: 0

هل تعتقد أن رمضان شهرًا للكسل؟ أنت مخطئ

تشكو الأغلبية العظمى من تراجع الانتاجية في شهر رمضان، أولا بسبب أثر الامتناع عن الطعام والشراب ثم بسبب ضيق الوقت، لكن بقليل من الملاحظة ستجد أن الأمر نفسي بحت.

يحدث قليل من الانزعاج في أول أيام الشهر، وهو طبيعي بسبب تغير نظام الأكل والنوم، تلك الطبيعة الإنسانية، لكن بعد تلك الأيام الأولى يتعود الجسم على غياب الطعام والشراب، ويتفهم جسم الإنسان النظام الجديد هذا بالنسبة للشق الخاص بالجسم أما الشق الخاص بالوقت، فهو على العكس تماما، الوقت في شهر رمضان لا يقتطع منه أي جزء للطعام أو الشراب أو التدخين، ساعات مركزة من العمل.

كان موقع “بيت.كوم” المتخصص في التوظيف، قد نشر نتائج استبيان أجراه في عام 2018 بعنوان “رمضان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وأظهر الاستبيان موافقة 81.7٪ من المهنيين على أنهم يشعرون بمزيد من الإنتاجية خلال رمضان، بينما قال 14.8٪ منهم بأن إنتاجيتهم لا تتغير خلال هذا الشهر الكريم، في حين أشار 3.5٪ فقط إلى أن إنتاجيتهم تنخفض.

إنتاجيتك في رمضان؟

View Results

Loading ... Loading ...

إليك بعض الأسباب التي تجعل شهر رمضان شهرًا مناسبًا لزيادة الانتاجية:

1) الوقت محدود

على عكس السائد يشعر الموظف بمحدودية الوقت وأن العمل يجب أن ينتهي في ميعاد محدد حتى يلحق بوجبة الإفطار في بيته، تجعله يعمل بتركيز أعلى ويرتب أولوياته، خاصة وأنه لا فرص للمكوث في العمل ساعات إضافية، تتحول الفترة قبل آذان المغرب وخاصة المدة الزمنية التي تسمح للموظف العودة لمنزله، إلى وحش يطارد الموظف ويدفعه للانتهاء من أعماله اليومية بشكل أسرع.

2) راحة نفسية

تناول الوجبة الرئيسية مع الأسرة يبعث في النفس الطمأنينة، وهو ما يعود بشكل إيجابي على العمل، بسبب تنمية الحياة الشخصية بصورة مباشرة، وهي أحد الأشياء التي يوصي بها أرباب العمل في كل مكان، يجب ألا تطغي حياتك العملية على حياتك الشخصية، شهر رمضان يفعل هذا بشكل إجباري.

3) طعام منزلي

عادة ما تزخر الموائد في رمضان بما لذ وطاب من طعام، ونادرًا ما يعتمد أحدهم على الوجبات السريعة في إفطاره، وهو ما يعني بالتبعية صحة أفضل واستفادة أعلى بالمكونات الغذائية، وهو ما يعود بشكل إيجابي على الصحة العامة وعلى التركيز والانتاجية بشكل خاص.

4) وقت للرياضة

يشكو الكثير من الموظفين من عدم وجود متسع من الوقت لممارسة الرياضة، ببعض تنظيم الوقت هناك فرصة للحفاظ على ممارسة الرياضة ولو بشكل بسيط، مثل رياضة المشي لمدة نصف ساعة قبل موعد الإفطار، أو ممارسة الرياضة بصورة أكبر بعد موعد الإفطار بثلاث ساعات، في الحالتين ينشط الجسم، وكلنا نعرف الفوائد المباشرة للرياضة وتأثيرها على الانتاجية في العمل.

5) تنظيم الوقت

هناك احتمالان لا ثالث لهما، إما تنظيم الوقت والاستفادة من المواعيد الإجبارية للطعام والشراب والذهاب والعودة إلى ومن العمل وكذلك ساعات النوم، أو إهمال كل هذا فتكون النتيجة المباشرة حالة الخمول التي تسيطر على العاملين بمختلف أنشطتهم.

قد يكون من الصعب تثبيت ميعاد طعامك ونومك في الأيام العادية، لكن شهر رمضان يعطيك فرصة إجبارية إلى حد ما، إذا تم استغلالها بطريقة صحيحة ستكون النتيجة هي زيادة الإنتاجية على عكس الشائع.

ربما يكون النظام الغذائي ونظام النوم مختلف في رمضان، لكن ما ينطبق على رمضان ينطبق على غيره، في جميع الحالات تنظيم الوقت وتنظيم جدول ثابت للنشاطات اليومية ينعكس مباشرة على زيادة الانتاجية في العمل.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً