مقابلة شخصية- شاترستوك
مقابلة عمل - شاترستوك
article comment count is: 0

إنها أسوأ مقابلة عمل.. لا تعيد أخطائي

تعد مقابلة العمل مدخلًا مهمًا وأساسيًا، إضافة إلى أمور أخرى تؤهلاك للعمل بالمؤسسات المختلفة، وتشكل حوالي 60% من أوراق اعتمادك لديها، وعلى الرغم من أن البعض لديه سيرة ذاتية مبهرة، إلا أنه يفشل كثيراً في إقناع المؤسسات به، السطور التالية قد تكون مفيدة في مسار مقابلتك المقبلة للتقدم إلى عمل.

مقابلة غيرت حياتي

كنت أتلمس خطواتي في عالم الصحافة، أحد أساتذتي رشحني لصحفي فلسطيني مستقل، ومدير مكتب إذاعة مونت كارلو الدولية في مصر وقتها، نبيل درويش، الذي يبحث عن صحفي شاب لصياغة الأخبار، كنت واثقًا في قدراتي، طلب مني صياغة خبر، أنهيته في أقل من دقيقة، لكن الثواني التالية مرت علي كساعات طويلة.

الثقة المفرطة

قدم لي صياغات أخرى أفضل، ما هذا؟ ثقتي بدأت تهتز بنفسي، هناك حقًا من هو أكثر مني خبرة، لا عيب في الاعتراف بذلك، صدقني ما من مهنة تقف عند حد، العالم يتغير والمهن والمهارات أيضًا، لا تفرط في الثقة بمهاراتك، ربما ليست مطلوبة الآن أو فيما بعد، هذه نصيحتي الأولى.

الحماس الزائد

عاد يطلب مني قراءة خبر، ربما يرى خامة صوت تصلح كمراسل أو مذيع، بحماسة شديدة ومحاولة لصرف الانتباه عن مشكلة الصياغة، بدأت قراءة الخبر دون تحضير، استوقفني “خامة صوتك هايلة لكن نحويًا بدك تشتغل على نفسك كتير”، استئذنت وانصرفت بالدرس الثاني، لا تتحمس اهدأ خذ وقتك في الإعداد الجيد للمقابلة.

أن تفوق التوقعات

بعد تلك المقابلة بنحو 11 عام، كنت على موعد مع مقابلة في صحيفة إماراتية، خضعت لاختبار مكتوب، ما بين صياغة أخبار، واستخراج أخطاء

مؤشرات سلبية لمقابلة العمل
مؤشرات سلبية لمقابلة العمل

نحوية، وترجمة، وكتابة مقال، ومع سيرة ذاتية ممتدة لأكثر من 15 عامًا، في 5 مجالات مختلفة، جاءت الإجابة بالاعتذار لأنني Over Qualified، وهو ما تغلبت عليه بعدها.

الإذعان

تقدمت لوظيفة مستشار إعلامي، لمشروع يتبع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في ذهني المقابلة الأخيرة، حاولت تجنب الظهور بشكل يفوق التوقعات، وافقت على أي وكل شئ يقال لي، حالة إذعان للحصول على الوظيفة، وبعد حصولي عليها واجهت عشرات المشكلات، ببساطة وافقت على أمور خارج اختصاصي وتفوق إمكانياتي، فلا تذعن في المطلق.

تحديد الاحتياجات بدقة

من المفيد قراءة الاختصاصات المطلوبة بدقة (Terms Of References “TOR”)، قبل التقدم للوظيفة، وتحديد ما لديك من نقاط قوة ضمن الاختصاصات الرئيسية المطلوبة، والتركيز عليها أثناء المقابلة، والتدليل عليها بمواقف عملية مررت بها، وكذلك من خلال شهادات خبرة معتمدة، أو شهادات اجتيازك دورات وورش عمل متقدمة في ذات التخصص المطلوب.

إعادة صياغة السيرة الذاتية

لا مانع كذلك بعد قراءة الاختصاصات والاحتياجات أن تعيد صياغة سيرتك الذاتية، احرص على أن تكون الاختصاصات المطلوبة في مقدمة سيرتك الذاتية، لا تظن أن عدد صفحات سيرتك الذاتية سيؤهلك للوظيفة دون غيرك، بقدر ما أن لديك الاختصاص المطلوب والخبرة المقبولة في إطار الاختصاص، ثم تضع الشهادات المؤهلة للاختصاص المطلوب.

واقعية الطرح

أثناء المقابلة لا تبالغ في تعديد مهاراتك وخبراتك، كن هادئًا واثقًا، حافظ على ثباتك الانفعالي، وصوت واضح ومسموع دون تلعثم، فكر ثوانٍ قبل الإجابة، تحدث فيما تعرفه، وما تمارسه باحترافية وأريحية، كن واقعيًا وشفافًا، إذا كان المطلوب خبرة في تصميم المواقع الإلكترونية، فلا تتحدث عن خبرتك في إجراءات الأمان الإلكتروني.

لعبة التوقعات

من المفيد قبل المقابلة كتابة مجموعة من الأسئلة، التي تتوقع طرحها عليك، وكتابة إجاباتك بأكثر من صيغة وتمرن عليها، واترك مساحة لسرعة بديهتك وإبداعك، ولا تنسى أن أجواء المقابلة تلعب دورًا في تحديد ردود أفعالك، حتى توقع في نهاية المقابلة أن يسألوك “هل هناك سؤال توقعت طرحته ولم نطرحه عليك؟”.

ما بعد المقابلة

لا تفكر كثيرًا فيما جرى أثناء المقابلة، لتدرك أنك بذلت ما عليك، بعد دراسة وافية، سألت خلالها من سبقوك لمقابلة في نفس المؤسسة، لتعرف طبيعة المقابلات وما يدور فيها، واحتياجات تلك المؤسسة، واحرص على معرفة الموعد المقرر لإبلاغك بالنتيجة، واعلم أن المقابلة في حد ذاتها خبرة ستفيدك في مقابلات تالية.

أقرأ أيضا: ما هي علامات اجتياز مقابلة العمل بنجاح؟

اترك تعليقاً