article comment count is: 2

أمور لا يُحب مسئول التوظيف سماعها في مقابلة العمل 

لست خبيرة في التوظيف ولا أعمل في قسم لشؤون الموظفين لكن بحكم تجربتي في تكوين فرق عمل مختلفة في السنوات الماضية وإجراء عشرات المقابلات، تعلمت الكثير من أخطاء من قابلتهم، وتراكمت لدي الكثير من الدروس المستفادة. هنالك أمور لا يستسيغ المشغل أن يسمعها منك خلال مقابلة العمل. هذه أبرز سيناريوهات قمت برفض المتقدمين لأجلها.

لا تطعن/ي في مشغلك السابق

عند سؤالك عن سبب تركك وظيفتك والبحث عن عمل آخر، لا تطعن/ي في مشغلك الحالي أو السابق.

أولا: ليس من المهنية أن تتحدث/ي بسلبية عن مشغل آخر أو أن تفشي أسرار وتفاصيل عملك معهم.

ثانياً: العالم أصغر مما تتوقع بكثير وما تصرح به اليوم قد يكون قد وصل آذان مشغلك يوم غد.

السكوت من ذهب

أسوء أنواع المقابلات لدي هي المقابلات التي لا أدّون بها شيء على ورق ولا أتعلم فيها شيئاً جديداً عن المتقدم للوظيفة. هذا لأن الشخص المتقدم للعمل يكون وكأنه “بالع راديو” يتكلم ويعيد ويزيد بدون أن يعطيني فكره واحده لأدَونها وأتمعن بها فيما بعد. لهذا لا تسهب/ي وتشرح وتعيد وتزيد. اجعل/ي إجاباتك قصيرة واستخدم/ي الأمثلة القصيرة المعبّرة أينما أمكن.

انتقد/ي لكن … بــ ساندويتش!

لا تنتقد أداء مشغلك بسلبية. إن سألك عن رأيك فيما يقومون به لا تتأخر في تقديم بعض النصائح في شكل ساندويتش! نعم اعتمد فكرة ساندويتش في التغذية الراجعة: إبدأ/ي بتعليق إيجابي ومن ثم انتقل/ي لحشو الساندويتش برسالة سلبية ترغب بإيصالها أو بأمر تعتقد أن بإمكان المشغل تحسينه، ومن ثم انهي تغذيتك الراجعة بتعليق إيجابي. ببساطة خَبِئٌ تعليقك السلبي ما بين شطيرتين من التعليقات الإيجابية.

لا تلعب دور سوبرمان أو … سوبر وومان

تقدم لدي شخص مؤخراً كان واثقاً للغاية بقدراته. فكان سؤالي عما يعتقد أنه ربما يكون تحدياً له في الوظيفة الشاغرة، وهل من أمور يعتقد أنه يجب أن يتعلمها في البداية. بينما كان جالساً باسترخاء مزعج جاء رده المباشر بأنه لا يحتاج لأن يتعلم أي شيء جديد، بأنه سيقوم بالمهام بكل سهولة وأريحية.

في النهاية لم يحصل هذا الشاب على الوظيفة لأنه لم يقنعني بأنه شخص يمكن أن يتطور ويتعلم أشياء جديدة، وأنه يبحث عن تحديات جديدة في حياته. كما أنه بالغ بوصف ذاته لدرجة جعلتني أشك في قدراته.

بادر .. بادر … ومن ثم بادر

الكثير من أرباب العمل سيعطونك فرصة طرح أسئلة عليهم خلال المقابلة. جهّز/ي نفسك. لا تبدأ/ي مقابلة العمل دون البحث عن معلومات أكثر عن المشغل وذلك من خلال استطلاع موقعه الالكتروني أو صفحات السوشال ميديا الخاصة بالمؤسسة.

يمكنك أيضا استقصاء المعلومات عن المؤسسة من خلال شبكتك المهنية. كمحاورة، تصيبني خيبة كبيرة إن قال المتقدم بأنه لم يقم بتفقد موقع المؤسسة أو المشروع بعد! لماذا لم يستثمر هذا الشخص عشر دقائق من وقته لزيارة موقع المشروع الذي يرغب بالعمل به! هل بحث ولم يجده؟ أم أنه لم يبحث أصلا؟

توصيات غير مرغوبه

إن قررت أن تقدم طلب عمل في مؤسسة ما، لا تلجأ/ي للتواصل مع أشخاص داخل المؤسسة أو الشركة التي ترغب بالعمل بها من أجل توصيات وتقديمات. وحتى لو كان هؤلاء من أقرب المقربين لك، فلا تتوقع الكثير منهم. هذا بالإضافة إلى أنهم قد يسيئوا لفرصتك في الحصول على وظيفة لو بعثوا برسالة غير إيجابية عنك. على المشغل أن يعطي جميع المرشحين فرصة متساوية، ومحاولات التدخل قد تبوء بالفشل.

التواضع

البعض من المتقدمين للعمل يعتقدون أن ذكر وتكرار إنجازاتك سيساعدك في ترسيخ فكرة أنك شخص ناجح لدى محاورك في المقابلة. لكن المحاور في الحقيقة يرغب أيضا بمعرفة تحدياتك بل وبعض من إخفاقاتك وفشلك في مهمة ما. والأهم من ذلك أنه يرغب بمعرفة رد فعلك وكيف تعاملت مع هذه التحديات. اجْعَلِ من الفشل نقطة إيجابية لصفك كي تُبيّن للمشغل بأنك قادر على التعلم من تجاربك.

الأنا والنحن

كثير من المتقدمين للعمل يصفون انجازاتهم داخل الفريق الذي يعملون به باستخدام ضمير النحن. خذ/ي بعين الاعتبار بأن محاورك يريد أن يعرف أيضا الدور الذي قمت به أنت شخصيًا في هذا المشروع، وكيف ساهمت أنت وليس الفريق في إنجاحه. لهذا حاول/ي تسليط الضوء على ما قمت به وعلى دورك في إنجاح المشروع، ووازن بين وصف مهامك من جهة وبقية الفريق من جهة أخرى.

حياتك الشخصية لك فقط

حتى لو كانت مقابلة العمل تسير بسلاسة ويطغى عليها نوع من الصداقة وغير الرسمية، حافظ على المسافة بينكما. لا تدخل في تفاصيل حياتك أو أحوالك الشخصية.

الملف المالي

لا تفتح الملف المالي مع محاورك في أول مقابلة عمل . هدف المقابلة هنا هو التعارف وإقناع المشغل بأنك الشخص الأنسب للوظيفة. لا تبادر/ي بالسؤال عن التعويض المالي لهذه الوظيفة إلا إذا سألك المحاور. وإن مشت المقابلة في هذا الاتجاه فكن صادقاً في الأرقام. ولا تأخذ/ي راحتك في السؤال عن التدريبات والسفريات الخارجية التي يمكن أن يتوقعها إن حصلت على الوظيفة. لأنك بذلك تعطي انطباعاً بأن هذا كل ما يهمك في الأمر، حتى لو كنت تسأل بحسن نية لغاية ترتيب أمور بيتك وعائلتك في أوقات السفر.

ماذا عنك؟ هل من دروس أخرى استفدتها من خبرتك في التوظيف أو البحث عن عمل؟ شارك بالتعليق.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

آخر التعليقات (2)