كيف تحصلين على الراتب الذي تستحقينه؟
article comment count is: 0

كيف تحصلين على الراتب الذي تستحقينه؟

متى كانت آخر مرة أجبت على سؤال “وما الراتب الذي تتوقعينه”؟ وما الذي حدد إجابتك على هذا السؤال؟

في عالم تتقاضى فيه النساء أجور بنسبة 39% أقل من الرجال (بحسب آخر إحصاءات المنتدى الاقتصادي الدولي بخصوص الفجوة في الأجور بين النساء والرجال)، قد يكون الأمر أكبر من إحداث تغيير جذري على مستوى السياسات، لكن على الأقل يمكنك محاربة نظام الأجور بذكاء لتحصلي على ما تستحقينه.

يمتلك الرجال مهارة التفاوض على رواتب أعلى بنسبة 52% ، مقابل نسبة 12% من النساء (بحسب دراسة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون).

هل تعلمي: يتم تعيين الرجال في الأغلب بناءً على ما يمكن أن يحققوه في المستقبل بحسب توقعات جهة العمل، بينما يتم تعيين غالبية النساء بناءً على الخبرة الموثقة والأعمال السابقة.  نقلًا عن فوربس.

على كل امرأة أن تعرف كيف تتفاوض كي تحصل على ما تستحقه. إن كنت مقبلة على مقابلة شخصية للاتفاق على الراتب، أو حتى لديك فضول للتجهيز للمقابلة القادمة، في النقاط التالية أدواتك لطلب راتب مساو لزميلك.

كيف تتفاوض على راتب وظيفتك الجديدة؟

قبل المقابلة:

المعرفة قوة:

قبل التقديم على أي وظيفة (سواء كانت وظيفة بعينها أو في أكثر من جهة عمل) قومي بعمل بحث بين زملائك في المجال. قومي بسؤال الأصدقاء في شركات ذات الحجم عن متوسط المرتبات في هذه الأماكن لوظيفتك. إن لم يساعدك ذلك في الحصول على معلومات كافية يمكنك إرسال معلوماتك وسيرتك الذاتية إلى متخصصي الموارد البشرية العاملين بشكل حر، ويمكنك سؤالهم عن نطاق الرواتب التي يمكنك الحصول عليها. فمن مصلحتهم أن يعطوك أرقام حقيقية وأعلى أرقام موجودة بالفعل. اسألي عن سنوات الخبرة والشهادات التي يمكن أن تكون عوامل مهمة في زيادة أجرك. بذلك يمكنك تحديد أرقام مقاربة لما يمكنك طلبه.

المعرفة ليست كافية بدون وعي:

راجعي مهاراتك وخبراتك. فنطاق راتبك أو أجرك يتحدد بمدى وعيك بخبراتك وقيمتها وأولوياتك. وعيك بميزتك التنافسية وما تقدمينه أنت ولا أحد غيرك لن يزيد من ثقتك في نفسك وحسب، لكنه سيؤكد على أنك إضافة حقيقية في المكان.

أثناء المقابلة :

كوني جاهزة برقم محدد:

ليس من مصلحتك أبدأ أن ترتبكي حين يتم سؤالك عن الرقم الذي تتوقعينه. لذلك عليك أن تحددي رقم بعينه، ليس نطاقًا محددًا بل رقم محدد. لكن انتظري، قومي بإضافة 20% على الأكثر إلى الرقم الذي تريدينه، ليعطيك مساحة تفاوض مريحة.

ابتعدي عن المقارنة بالراتب السابق:

بعض أماكن العمل قد لا تضع من أولوياتها راحة موظفيها بقدر ما تضع المكسب المادي قبل كل شيء. ففي نهاية الأمر هي بالفعل أماكن هادفة للربح، وتفاوضهم معك بالطبع لمصلحتهم، لكنه ذلك لا يعني بالضرورة أن يكون ضد مصلحتك.

فإن كان الرقم الذي حددته ليس مقاربًا بشكل كافي إلى راتبك السابق فلا تبادري بذكره، وكوني يقظة بالتركيز على ما يمكنك إضافته لمكان العمل وللفريق، وما يمكنك بالفعل إحداث فارق فيه.

ارتكزي على ثقتك فيما تقدمينه للمكان:

بافتراض أنك قمت بعرض نجاحاتك وإنجازاتك في المقابلة الأولى. حددى على الأقل أقوى ثلات مهارات تنافسية تضعك في المقدمة مع أقرانك، استحضريهم وأكدي عليهم، لاسيما لو كانت مهارات تعلمين أن مكان العمل في حاجة إليها أو تحل مشكلة قائمة لديهم بالفعل.

الامتيازات أيضًا تستحق التفاوض:

الشركات وجهات العمل لم تعد تتنافس على الكوادر برفع الرواتب فقط، بل أيضًا بالامتيازات. فالامتيازات الإضافية يمكنها أن تسهل من حياتك وتمنحك فرصة عمل أفضل وأكثر أريحية لكن على قدر أهميتها، احذري أن يتم خداعك بها للتفاوض على راتب أقل بفارق كبير عن طلبك.

من الامتيازات التي قد تهمك وقد تستحق التفاوض على راتب أقل بعض الشيء:

ساعات العمل المرنة.

فرص العمل من المنزل.

إتاحة فرص تعليمية متميزة (ومثبته بالفعل).

إجازات مفتوحة أو أكثر من الحد القانوني للإجازات (21 يوم).

وجبات الغداء اليومية المجانية.

تغطية تكاليف السكن أو الدراسة.

اشتراكات النوادي الرياضية أو الاجتماعية.

الخصومات أو العروض الخاصة بالموظفين.

وإن كنت تبحثين عن عمل للمرة الأولى، فامتيازات مثل التأمين الصحي الخاص والتأمين الاجتماعي هي حقوق أساسية وليست امتيازات يمكن التفاوض عليها.

بعد المقابلة:

لا تتقدمي للعمل في مكان واحد:

قومي بإجراء مقابلات شخصية على فترات متقاربة في أكثر من مكان، فالحصول على أكثر من عرض يعطيك ثقة في التفاوض، خاصة في حالة حصولك على عرض آخر مقارب أو مماثل للراتب الذي تطلبينه.

كوني مستعدة لفترة الاختبار:

بعض الأماكن قد تعد براتب أقل مما تريدين في حالة أثبتِ جدارتك في العمل خلال أول ثلاثة أشهر (فترة اختبار)، إن كانت خبرتك ومعرفتك لا تضطرك لقبول هذا العرض، راجعي النقطة السابقة.

لا توافقي في الحال:

اطلبي أن تفكري في العرض، وقومي بتحديد موعد للرد. في هذا الوقت قومي بمراجعة مصادرك من أصدقاء وزملاء بمجالك، وأي من العاملين بالموارد البشرية بشكل حر (إن كنت قد تواصلتِ مع أي منهم)، واتخذي قرار بالاختيار من بين أكثر من عرض.

كوني على استعداد للرفض:

نعم، فالتفاوض ليس مهمته أن تحصلي على أفضل عرض ممكن من الجهة التي تتقدمين للعمل بها، وإنما أيضًا يعني أن بإمكانك الرفض أوالقبول، فكما تتقدمين للعمل فجهة العمل أيضًا تتقدم لك بعرضها، وكما يمكنهم رفضك، يمكنك أنت أيضًا رفضهم إن كان عرضهم لا يلائمك.

أخيرًا تذكري البديل في حالة عدم التفاوض، وهو أن تحصلي على أقل مما تستحقين.

أقرأ أيضا: من الإنبوكس: مديري متحرش.. ما الحل؟

اترك تعليقاً