الصداقة في العمل قد تعطل انجاز المهام
article comment count is: 0

علاقات الصداقة في العمل.. نعمة أم نقمة؟

علاقات الصداقة في مكان العمل أمر هام لحالة الموظف النفسية، وقد ينعكس على أدائه بشكل إيجابي، دراسة استقصائية أجراها موقع Comparably على حوالي 33 ألف موظف في شركات التكنولوجيا الأمريكية، وجدت أن أكثر من نصفهم لديهم أصدقاء مقربين في العمل.

وأفادت الدراسة أن 60 % من النساء لديهن صديق حميم في العمل، و56 % من الرجال يعملون مع أصدقائهم المقربين في نفس المكان.

دونالد كليفتون، مؤسس معهد جالوب، يؤكد أن صداقات العمل تجعلنا نشعر بالأمان، وتساعدنا أيضًا على تحسين الأداء، أن أولئك الذين لديهم علاقات صداقة داخل العمل أكثر انخراطًا وينتجون أعمالًا عالية الجودة.

وعلى جانب أخر، قد تكون هذه العلاقة مضرة للعمل إذا تم استغلالها بشكل خاطئ، مثل تكوين تحالفات ضد بعض الزملاء في العمل أو إضاعة الوقت في مناقشة الخلافات أو الأمور الشخصية وغيرها من الجوانب السلبية لوجود علاقة صداقة في العمل.

من خلال النقاط التالية سنتعرف على الجوانب الإيجابية لوجود صديق مقرب أو أكثر في العمل:

1- كسر الروتين وتخفيف الإرهاق:

وجود صديق معك في العمل يساعدك على شحن بطارية الطاقة والحماس، لأن الصديق سيقدم لك الدعم النفسي عندما يستشعر حالة الإرهاق لديك، خاصة إذا كان يعمل معك في نفس القسم أو يقوم بمهام مشابهة، فمثلا تناول وجبة داخل مقر العمل مع صديق مقرب يمكن أن تحمسك لباقي يومك وتحسن حالتك النفسية.

2- التشجيع:

عنصر مهم تضيفه الصداقة إلى العمل هو التشجيع، سوف تشعر أن العمل أسهل وأفضل إذا شاركك فيه صديقك، وهنا أقصد صديقك وليس زميلك، مهما كان نوع هذه المؤازرة التي سيقدمها لك، مادية كانت أو معنوية، فسيصنع التشجيع القادم من صديق العمل فرقًا كبيرًا معك في سرعة وجودة إنجاز العمل.

3- الدعم السريع:

كما أن وجود صديق يساعدك على طلب الدعم إذا شعرت بحتياج إليه دون أي حاجز نفسي من طلبه، ويجعل إنجاز العمل أسرع وبشكل أفضل، ويرجع هذا إلى التفكير المشترك، والحلول المبتكرة التي يقترحها أحدكم، ويضيف عليها الآخر.

4- حب مكان العمل:

معظمنا نمر بتلك الفترة التي لا نرغب في الاستيقاظ من النوم والذهاب إلى العمل، وهنا يأتي دور الصديق، فوجود صديق يعطينا دافعًا للتواجد في العمل، ويجعل تقبل التواجد في العمل أسهل، مما يزيد حب الموظف لمكان عمله.

"<yoastmark

ورغم كل ما تضيفه الصداقة إلى العمل وبيئته، ولكن على الجانب الآخر يمكن للصداقة بين الموظفين أن تكون مضرة على الجوانب الآتية:

1- التشويش والمحادثات خارج العمل:

من المشكلات التي تسببها الصداقة بين الموظفين هي الانشغال بالمحادثات الفرعية ومحاولات التسكع التي تختلط بالعمل، والأشياء التي يفعلها الأصدقاء سويًا، تلك الأشياء التي دومًا ما تأخذ من وقت العمل وتضيع منه الكثير، مما يشوش على العمل ويقلل من الجهد المبذول فيه.

2- التسويف:

ذلك التشويش وتلك المحادثات ينتج عنه تأجيل الأعمال والمهام وتراكمها وتأخيرها، والأصعب هو أن في بعض الأوقات لا يشعر الموظف من الأساس أن علاقة الصداقة تتسبب في مشاكل داخل العمل، وفي هذا الوقت تكون هذه الصداقة عبء على الموظفين، وعلى العمل ككل.

3- عدم إنجاز العمل بالشكل الأمثل:

الصداقة وخاصة الصداقة القوية بين أي صديقين يعملان سويًا تسبب الاستعجال في إنجاز العمل، فيخرج العمل بشكل ناقص أو به الكثير من المشكلات، يمكن ألا يربط الموظفون بين ذلك وبين صداقتهم، ولكن في الحقيقة فإن تلك الصداقة ستكون السبب الرئيسي في هذه المشكلة.

4- التفضيل وخسارة الأصدقاء:

العمل حقل مليء بالمشاكل، ومن الطبيعي بعيدًا عن الصداقة أن تحدث المشاكل، بينك وبين مديرك، أو زميلك في الفريق، أو أي موظف آخر لأي سبب، ولكن إذا حدثت مشكلة بينك وبين صديقك بسبب العمل، أو دخلت بينكم الغيرة بسبب تفضيلات المديرين لأحدكم على الآخر، وسيسبب ذلك دمار تلك الصداقة، وسيؤثر ذلك على العمل وكفاءته.

اترك تعليقاً