العمل من المنزل
العمل من المنزل
article comment count is: 0

مميزات العمل من المنزل.. وعيوبه

شاب مصري حديث التخرج تنقل بين العديد من الوظائف في العامين التاليين لتخرجه، وعندما وجد نفسه بلا عمل مرة أخرى بدأ بالبحث عن وظيفة جديدة من خلال مواقع التوظيف ومحركات البحث، ومن ضمن الوظائف التي تقدم إليها كانت وظيفة تتيح له العمل من المنزل، وتحمس الشاب لهذه الوظيفة كثيرا، فدائمًا ما كان يسمع عن المميزات العديدة الذي يتيحها العمل من المنزل مثل:

المرونة

حيث أنه يمكنه أن يطوع عمله والمهام المطلوبة منه بحسب ظروفه الخاصة، مع الالتزام بمواعيد التسليم المطلوبة منه، كما يمكنه تقسيم العمل على فترات مختلفة من اليوم، ويمنح نفسه الاستراحات التي يريدها بالأوقات التي يفضلها.

الابتعاد عن التوتر
العمل من المنزل يساعد الموظف في أن يبتعد عن توتر وضغط المكتب، والطلبات المستمرة للعمل والمهام الدائمة التي لا تتوقف، ذلك يحدث أيضًا في العمل من المنزل، ولكن حدوث ذلك مع الابتعاد عن بيئة المكاتب له وقع أخف على نفس الموظف.

أقرأ أيضا: إجابات 5 أسئلة ستسألها لنفسك قبل أن تبدأ العمل من المنزل

لا يخفى على كل الموظفين مشقة الوصول إلى مقر العمل والعودة إلى المنزل، وما يستنفذه ذلك من وقت ومشقة نفسية وجسدية، خاصة في مصر وبعض الدول العربية التي تعاني من أزمات مرورية خانقة، وفي حالة العمل من المنزل نجد أن الشخص يمكن أن يستفيد من الساعات التي كان قد يضيعها في المواصلات والطريق من وإلى العمل، كما أنه يوفر المال بشكل كبير حيث لا يحتاج إلى أن ينفق في المواصلات أو المشروبات السريعة.

الراحة
يمكن لمن يعمل من المنزل أن يبدأ عمله في المكان والوضع الذي يريحه، دون التقيد بمكان معين مثل المكتب، أو التقيد بملابس معينة، حيث أن ملابس المنزل تكون أكثر راحة من الملابس التي يذهب بها للعمل، ورغم أن البعض يرى أن عنصر الملابس ليس مهمًا إلا أنه يدخل الذهن في درجة أكبر من الراحة، درجة راحة يتطلبها العمل.

وعادة ما يتحدث الناس عن إيحابيات العمل من المنزل، ولكن قلما تسمع عن أن له سلبيات أو وجه أخر، وهو كالتالي:

العزلة
الانعزال عن بيئة العمل ليس جيدًا إلى هذه الدرجة، فالبعد عن بيئة العمل يعني الابتعاد عن الترقيات المتاحة بين مكاتب الشركة، والابتعاد أيضًا عن التنافس بين الموظفين في نفس القسم والتخصص، وهو ما عدم حصوله على المكافآت والحوافز المالية والمعنوية أيضًا، والتي تقدمها الشركة باستمرار لموظفيها الذين يعملوا من المكتب.

مشاكل التواصل
العمل من المنزل قد يخلق مشاكل في التواصل مع الموظفين العاملين بنفس التخصص، فتجمع الفريق في مكتب واحد للعمل يسهل إنجاز المهام وتقسيمها، وتسهيل الرجوع إلى أصحاب المناصب العليا في المشكلات والقرارات المهمة والمصيرية.

الملل
في بيئة العمل يكون من الصعب على الملل الوصول إلى أذهان الموظفين بسبب أجواء العمل غير المنقطعة، أما في المنزل فالعمل الكثير أو بعض الضغط الشديد في المهمات يمكنه أن يصيب الموظف بالملل، بل وأحيانًا الاكتئاب، فيبدأ تأخير المهمات عن مواعيد التسليم، مما يضعف موقفه في الشركة، ومما يصيبه على المدى الطويل بإدمان العمل.

إضاعة الوقت
أجواء المنزل قد تتسبب في تضيع العديد من الوقت في أشياء أحيانًا تصل حد التفاهة، كما أن عدم وجود موعد بداية أو نهاية للعمل يصل بالموظف لنفس النتيجة، عمل لا ينتهي صباحًا أو مساءً، مما سيخلق الضغط الشديد على الموظف، أكثر أحيانًا إلى أن يكون أكثر من الضغط المتولد على عاتقه إذا عمل في مكتبه.

الإنترنت والأجهزة المحمولة جعلت من العمل من المنزل شيء يبدو سهلًا في ظاهره، ولكن مع التقدم فيه سيخرج من باطنه الكثير من السلبيات والمشكلات التي تجعل الموظف يطلب بنفسه أن يكون لديه مكتبًا يدخل إليه صباحًا فيخرج منه عصرًا إلى حياته الشخصية، التي تختلط بالعمل إذا كان من المنزل، ولذلك فهو عمل يحتاج إلى الحرص الشديد في التعامل معه، حتى لا يصل الموظف وعمله إلى تلك السلبيات.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط بامكانك قراءة سياسة الخصوصية