article comment count is: 0

في زمن كورونا: احذر من لعنة تسريح الموظفين

لجأت العديد من الشركات لتسريح بعض موظفيها، بعد انتشار فيرس كورونا خلال الشهور القليلة الماضية.

الاستغناء عن بعض الموظفين يبدو أنه طوق النجاة لبعض الشركات عندما تعاني من أزمة، وهو من الحلول السهلة التي تخفض من عبء دفع الرواتب، ولكن على المدى الطويل قد يتسبب هذا النهج في انهيار الشركة.

كتاب out of the box thinking for successful managers أو “التفكير خارج الصندوق للمديرين الناجحين” يؤكد على أن هناك العديد من الحلول أكثر فعالية للخروج من الأزمات بعيدًا عن الاستغناء عن الموظفين والعمال، والتي حذر من تبعاتها السلبية العميقة.

هروب عملاء الشركة:

تسريح الشركات للعمالة والموظفين هو خبر لا تستطيع إبقائه سرًا، فمع الوقت يعلم عملاء الشركات، مما يؤثر بالسلب على ثقة العملاء بالشركة ومنتجاتها.

الكثير من العملاء سيتجهون للتعامل مع شركات أخرى في هذا المنتج، ربما حتى تكون شركة منافسة، أو المنافس الأول في السوق للشركة، لأن تسريح العمالة يعني عدم استطاعة الشركة تغطية النفقات، وبالتالي سيفهم العميل أن الشركة أيضًا قللت النفقات المصروفة على المنتج، مما سيقلل من جودته، خاصة إذا كان المنتج هو أحد المنتجات التي يستخدمها العملاء بشكل يومي أو في أوقات متقاربة.

هل أثرت جائحة كورونا على عملك؟

View Results

Loading ... Loading ...

صعوبة الوصول للمعلومات:

عندما يشعر الموظف بالتهديد سيقوم بكل ما يعتقد أنه ضروري للبقاء في منصبة، ويعتقد الموظف في هذه الحالة أن ما لدية من خبرة ومعلومات خاصة بالعمل هي سلاحه الفعال في مواجهة مخاطر الاستغناء عنه.

نتيجة لهذا الوضع، تواجهه الشركات صعوبات كبيرة في تداول المعلومات ونقل الخبرة، مما يؤثر على الأداء بشكل عام، وهو ما يزيد الطين بلة.

انخفاض أسهم الشركة:

على مستوى اقتصاد الشركات والبورصة، الأخبار التي تتحدث عن تسريح الموظفين ستؤثر بشكل سلبي على أسهم الشركة، وعلى مكانة الشركة بين باقي شركات السوق، وهذا يؤثر على الشركة من حيث مكاسبها ومن حيث عقود العمل المبرمة مع الشركات الأخرى وشركات التوريد وشركات التوزيع أيضًا، وكل هذا سيستكمل الأثر السلبي على أسهم الشركة في البورصة على المستوى المالي، وسيزيد من الأثر السلبي أيضًا على مستوى أداء الشركة ككل، وعلى اتفاقاتها المستقبلية.

انخفاض الروح المعنوية:

تخيل أنك تعمل في شركة وعلمت بتسريح بعض الموظفين، حتى ولو لم يكونوا من زملائك بشكل مباشر، وحتى إن كانوا في أقسام أخرى أو فروع أخرى، فبماذا ستشعر؟ ستشعر بالطبع بأن دورك قادم، وأنه يمكن في يوم ما أن يحدث معك نفس الأمر حتى دون أن ترتكب أي خطأ، فقط إن قررت الشركة ذلك.

هذا هو حال أي موظف سرحت شركته بعض موظقيها، لذلك فإن التسريح يؤثر بالسلب على الحالة النفسية والروح المعنوية لباقي موظفي الشركة، وذلك يؤدي لتأثير سلبي أيضًا على إنتاجيتهم وعملهم ككل، وبالطبع ذلك سيضر الشركة بشكل كبير.

انخفاض مستوى الثقة بين الشركة وموظفيها:

انخفاض الروح المعنوية سيؤثر على الثقة المتبادلة بين الشركة والموظفين، فالموظف لن يشعر بالأمان وأصبح خائفًا من التسريح مع بداية كل يوم عمل.

من جانب الشركات سترى حالة الإحباط وقلة الإنتاجية العامة بين الموظفين، مما سيجعلها تفقد الثقة في موظفيها، وتضع في اعتبارها أن هؤلاء الموظفين على استعداد للاستغناء عن العمل وعن الشركة إذا تأثرت أعمالهم أو رواتبهم، أو إذا أصاب الشركة أي أزمة مشابهة لأزمة فيروس كورونا.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً